أبو علي سينا

المقولات 224

الشفاء ( المنطق )

لكن ليس الأمر كذلك ، فإن نوعيات العلم ، كالنحو ، لا تقال ماهياتها بالقياس إلى غيره في حد تخصيصه ، بل من جهة معناه الأعم ، « 1 » وهو كونه علما . فلا يقال : « 2 » النحو نحو بشيء « 3 » ، بل يقال : إن النحو علم بشيء « 4 » كما كان هناك لا يقال إن هذا الرأس ، هو هذا الرأس لشئ ، بل يقال هذا الرأس رأس لشئ . فإذا « 5 » كان هذا ينبهك هنالك ، « 6 » أن هذا الرأس مخصّص « 7 » من ذلك الرأس من حيث وجوده ، الذي ليس به مضايفا ، بل عارضة « 8 » له الإضافة ؛ حتى إن هذا التخصيص يتعرى عن موافقة تخصيص « 9 » الإضافة بإزائه ، « 10 » بل يلزمه من الإضافة ما لزم « 11 » الطبيعة العامة ، التي تلحقها الإضافة ، كالرأسية . وكذلك « 12 » هاهنا ، « 13 » إنما صار النحو جزءا « 14 » من العلم ، من حيث العلم كيفية ، ولذلك لم ينبعه من الإضافة إلا « 15 » ما « 16 » لحق جنسه أولا ، وكان هذا التخصيص ليس من جهة ما لحقه من الإضافة ، بل من جهة الوجود الخاص كأن كيفية ما تكون هيئة في النفس ، وصورة مجردة عن المادة ، « 17 » هي « 18 » مطابقة لأمور من خارج ، فيكون عاما لهيئات وصور في النفس مجردة ، كلها تشترك في هذا الحد ، ولا تختلف فيه . « 19 » فتشترك « 20 » أيضا في أنها مطابقة لأمور من خارج ، لا « 21 » لأجل خصوصيتها ، بل لأجل أن هذا المعنى عارض أولا للمعنى العام لها ، فلو « 22 » كانت تتخصص تخصص المضاف الذي لا وجود له إلا أنه مضاف ، لكان يجب أن تكون الإضافة « 23 » تلحقها لتخصصها ، « 24 » فإذ قد بقي مخصصها في حد تخصيصها « 25 » غير مضاف ، فإنه « 26 » وجود غير مضاف . فإذا كانت النوعيات ليست من المضاف في ذواتها ، بل لها وجود خاص ، وإنما المقول ماهيته بالقياس ، هو الجنس الذي لأجله يقال كذلك للنوع ، وفي حد تخصصه « 27 » لا يقال ؛ وكان « 28 »

--> ( 1 ) الأعم : للأعم ع ( 2 ) يقال : + إن س ( 3 ) بشيء : لشئ د ، ع ، عا ( 4 ) بل . . . بشيء : ساقطة من د ( 5 ) فإذا : فإذ س ، سا ، ع ، م ، ن ، ه ، ى ؛ فان عا ( 6 ) هنالك : هناك م ، ن ( 7 ) مخصص : تخصص س ( 8 ) عارضة : عارض س ( 9 ) تخصيص : تخصص عا ( 10 ) بإزائه : إياه س ، ه‍ ( 11 ) لزم : يلزم س ، ه‍ ( 12 ) وكذلك : ولذلك ب ؛ فكذلك س ، ى ( 13 ) هاهنا : هنا ع ( 14 ) جزءا : جزئيان ه ، ى ( 15 ) إلا : ساقطة من س ( 16 ) ما : + كان ع ( 17 ) المادة : المواد س ، ه‍ ( 18 ) هي : وهي ب ؛ ساقطة من ه‍ ( 19 ) فيه : ساقطة من س ( 20 ) فتشترك : وتشترك ه‍ ( 21 ) لا : ساقطة من م ( 22 ) فلو : ولو د ( 23 ) الإضافة : كل الإضافات ن ( 24 ) لتخصصها : فتخصصها ب ؛ لتخصيصها ع ، عا ، ن ؛ + كل م ( 25 ) تخصيصها : تخصصه عا ( 26 ) فإنه : فلها ب ، د ، ع ؛ فله : س ، سا ، عا ( 27 ) تخصصه : تخصيصه س ( 28 ) وكان : فكان ب .